الشيخ الصدوق
377
معاني الأخبار
وقولها : " وسكن عقيراك " من عقر الدار وهو أصلها وأهل الحجاز يضمون العين ، وأهل نجد يفتحونها : فكانت " عقيرا " اسم مبني من ذاك على التصغير ، ومثله ما جاء مصغرا " الثريا " و " الحميا " وهي سورة الشراب ، ولم يسمع بعقيرا إلا في هذا الحديث . وقولها : " فلا تصحريها " أي لا تبرزيها وتباعديها وتجعليها بالصحراء ، يقال : " أصحرنا " إذا أتينا الصحراء كما يقال : " أنجدها " إذا أتينا نجدا . وقولها : " علت علت " أي ملت إلى غير الحق ، والعول الميل والجور ، قال الله عز وجل : " ذلك أدنى ألا تعولوا " ( 1 ) يقال : " عال يعول " إذا جاز . وقولها : " بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد " أي عن التقدم والسبق في البلاد لان الفرطة اسم في الخروج والتقدم مثل غرفة وغرفة ( 2 ) ، يقال : " في فلان فرطة " أي تقدم وسبق ، يقال : " فرطته في المال " أي سبقته ، وقولها : " إن عمود الاسلام لن يثاب بالنساء إن مال " أي لا يرد بهن إلى استوائه ، " ثبت إلى كذا ( 3 ) " أي عدت إليه . وقولها : " لن يرأب بهن إن صدع ( 4 ) " أي لا يسد بهن ، يقال : " رأبت الصدع ولامته فانضم " . وقولها : " حماديات النساء " هي جمع حمادي ، ويقال : " قصاراك أن تفعل ذلك وحماداك " كأنها تقول : حمدك وغايتك . وقولها : " غض الابصار " معروف . وقولها : " وخفر الاعراض " الاعراض جماعة العرض وهو الجسد ، و " الخفر " الحياء ، أرادات أن محمدة النساء في غض الابصار وفي التستر للخفر الذي هو الحياء . و " قصر الوهازة ( 5 ) " وهو الخطو ، تعني بها أن تقل خطوهن .
--> ( 1 ) النساء : 3 . ( 2 ) كذا في ما عندنا من النسخ ولعل أحدهما بضم الغين والآخر بفتحها . ( 3 ) ثبت - بالمثلثة المضمومة ثم الموحدة الساكنة - صيغة المتكلم وحده من " ثاب أي عاد . ( م ) ( 4 ) صدع الشئ : شقه ولم يتفرق ، ورأب الصدع : أصلحه . ( م ) ( 5 ) في بعض النسخ هنا وفى متن الحديث " قصر الوهادة " وهو تصحيف لان الوهادة بمعنى الموضوع المنخفض ولا مناسبة له بهذا الكلام وفى ( لسان العرب ) مادة " حمد " حماديات النساء غض الطرف وقصر الوهادة " بالدال بدل الزاي والظاهر أنه تصحيف لأنه ذكره في مادة " وهز " " حماديات النساء غض الأطراف وقصر الوهازة " ويظهر من بيان المؤلف أنه بالزاي ونقل ابن أبي الحديد ج 2 ص 79 من شرح النهج طبع مصر هذا الموضوع بصورة المصاحبة والمكالمة وقال في بيانها : قال ابن قتيبة : سألت عن الوهازة فقال لي من سألته : سألت عنه أعرابيا فصيحا فقال : الوهازة الخطوة . يقال للرجل انه لمتوهز ومتوهز إذا وطئ وطأ ثقيلا .